دمــــعــــة

كنت أسير بطرقات مدينه
وهي مدينة المعذبين
أخذتني خطواتي
الى كُشك صغير
تجلس فيه طفلة ذات عمر الزهر
تملكني الفضول
وسألتها ذات العيون
النرجسيه
ما هو أسمكِ ؟
قالت لي .. دمع
عمري اثنا عشر ربيعا

سألتها وانا في أنبهار!
لم أنت وحدكِ يا دمعة !!
وأين والداكِ ؟
هما جالسان معي
قلت لها واين هما ؟؟؟
ردت بكل ثقة وكبرياء
هما هذه الزهور التي أبيعها
توقف تفكيري
ولازمني شعور غريب
فسالتها .. ماذا تقصدين ؟؟
قالت وهي بصوتها الملائكِ
هما زهوري البيضاء
وبجانبها الحمراء
والباقي أخواني
وأخواتي الصغار

الابيض هي والدتي الحنونه
وقلبها أبيض كلون الورد
أرى صورتها على الزهور البيضاء
واتذكرها حين تقبلني
كل صباح ومساء
هي من كانت ترتب أغراضي
وملابسي وكل أشيائي
عطفها كان يغطي السماء
تمشط شعري كل صباح
تجعلة ذات كذلة جميله
تودعني كل يوم لذهابي
الى مدرستي وتطعمني
بيديها الرقيقتان

أما الزهور الحمراء
ففيها أرى صورة والدي
هو حبيبي الغالي
وكان يغمرني بحبه وحنانه
أحبه حب الزهور الحمراء
لانه ذا قلب كبير
يقبلني كل صباح ومساء
ويداعبني كل لحظات
هو من يسهر على راحتي
مع أمي العزيزه
ياخذاني كل صباح الى المدرسه
لاتعلم وأكون متفوقه
هذه هي زهوري

وسالتها عن باقي الزهور
ردت بثقه كبيره
هم كل عائلتي الباقيه
أخواني وأخواتي الصغار
فالوانهم منوعه وعطرهم كذلك
كـُلا حسب لونه وعطره
سالتها ..
وأين هماالان ؟؟؟
هما في رحلة في السماء
ولا أعلم متى يرجعون
لاني أشتاق لقلبهم الحنون
فسقطت من عيني دمعه
وبحثت في بنطالي ورقه
واعطيتها النقود وبعدها قبله
وذهبت في طريقي ولم
اعرف مساره
فقلت لنفسي ..
صدقت بأسمها دمعه
بائعة الزهور















من سوريا
رسمت كل الدمع .. برقة السطور والمعنى
الم و دمع و جمال يكتمل .. بنهاية .. البكاء
دمت بود عصام
جميلة تلك الخاطرة
ميساء